حكم خضاب الرجل أصابعه بالحناء

حكم خضاب الرجل أصابعه بالحناء ar Share | السؤال: في تونس من التقاليد خلال حفل الزواج أن تقام حفلة للرجل يتم فيها وضع الحناء له على أصابع يده اليمنى ، خاصة الإصبع الصغرى . فما حكم ذلك ؟ خاصة أني مقبل على زواج وأريده إن شاء الله على السنة وليس فيه ما قد يفسده من الأمور التي تخالف ما يحب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم . الجواب : الحمد لله خضاب اليدين والرجلين بالحناء من زينة النساء ، وليس من زينة الرجال : فروى أبو داود (4166) والنسائي (5089) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : أَوْمَتْ امْرَأَةٌ مِنْ وَرَاءِ سِتْرٍ بِيَدِهَا كِتَابٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَبَضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ ، فَقَالَ : (مَا أَدْرِي أَيَدُ رَجُلٍ أَمْ يَدُ امْرَأَةٍ ؟ قَالَتْ : بَلْ امْرَأَةٌ . قَالَ : لَوْ كُنْتِ امْرَأَةً لَغَيَّرْتِ أَظْفَارَكِ - يَعْنِي بِالْحِنَّاءِ) . حسنه الألباني في "صحيح أبي داود" . قال في "عون المعبود" : " وَفِي الْحَدِيث شِدَّة اِسْتِحْبَاب الْخِضَاب بِالْحِنَّاءِ لِلنِّسَاءِ " انتهى . وقال السندي : " ( لَوْ كُنْت اِمْرَأَة ) أَيْ : لَوْ كُنْت تُرَاعِينَ شِعَار النِّسَاء لَخَضَّبْت يَدك " انتهى . فلا يجوز للرجل أن يتزين بزينة النساء ، فقد (لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُتَشَبِّهِينَ مِنْ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ ، وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنْ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ) رواه البخاري (5885) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما . وروى أبو داود (4928) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِمُخَنَّثٍ قَدْ خَضَّبَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ بِالْحِنَّاءِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (مَا بَالُ هَذَا ؟ فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، يَتَشَبَّهُ بِالنِّسَاءِ ! فَأَمَرَ بِهِ فَنُفِيَ إِلَى النَّقِيعِ) وصححه الألباني في "صحيح أبي داود". وقال علماء اللجنة الدائمة للإفتاء : "يستحب للنساء والرجال تغيير الشيب بلون غير السواد ، لقوله صلى الله عليه وسلم : (غيروا هذا الشيب ، وجنبوه السواد) سواء غَيَّره بالحناء أو غيره من الألوان الأخرى غير السواد ، أما الخضاب بالحناء للزينة فهو من خصائص النساء ولا يجوز للرجال ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن المتشبهين من الرجال بالنساء ، وأما استعمال الحناء بوضعه على بعض الجسم للعلاج من المرض - إذا كان فيه فائدة - فهو جائز للرجال والنساء " انتهى . [COLOR="rgb(139, 0, 0)"]"فتاوى اللجنة الدائمة" (24/108) .[/COLOR] وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : ما حكم تخضيب الرجال بالحناء في مناسبات الزواج ؟ فأجاب : "يحرم على الرجل أن يختضب بالحناء في مناسبة الزواج أو غير مناسبة الزواج ؛ وذلك لأن الخضاب بالحناء من خصائص النساء ، فإذا فعله الرجل كان متشبها بالمرأة ، وتشبه الرجل بالمرأة من كبائر الذنوب ، كما أن تشبه المرأة بالرجل من كبائر الذنوب ... وخلاصة الجواب : أن خضاب الرجل بمناسبة الزواج أو غيره محرم ، بل من كبائر الذنوب ؛ لما فيه من المشابهة بالنساء " انتهى . "فتاوى نور على الدرب" (11/ 415-416) .
[COLOR="rgb(139, 0, 0)"] أما خضاب الشعر بالحناء للرجال فلا بأس به ؛ لما رواه الترمذي (1753) عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (إِنَّ أَحْسَنَ مَا غُيِّرَ بِهِ الشَّيْبُ الْحِنَّاءُ وَالْكَتَمُ) . وصححه الألباني في "صحيح الترمذي" .[/COLOR] والله أعلم الإسلام سؤال وجواب http://islamqa.info/ar/ref/135672/%D...B6%D9%8A%D8%A8 __________________

Commentaires