التعبد دون الإلتفات إلى العلل والمعانىالأصل فى التكاليف بالنسبة إلى المكلف تبسيط علوم السلف
- تبسيط علوم السلف الأصل فى التكاليف بالنسبة إلى المكلف التعبد دون الإلتفات إلى العلل والمعانى إعداد دكتور كامل محمد عامر مختصر بتصرف من كتاب الموافقات فى اصُول الأحكام للحافظ أبى اسحاق ابراهيم بن موسى اللخمىّ الغرناطىّ الشهير بالشاطبىّ المتوفى سنة790 الأصل فى التكاليف بالنسبة إلى المكلف التعبد دون الإلتفات إلى العلل والمعانى فأما فى التعبديات فَعِلَّتُها المطلوبة مجرد الإنقياد من غير زيادة ولا نقصان. وأما العاديات وكثيرٌ من العبادات أيضاً فإن قلنا لها معنى مفهوم وهو ضبط وجوه المصالح بالرجوع إلى أصل شرعي فالضبط أقرب إلى الإنقياد ما وجِدَ إليه سبيلٌ وهذا لا بد فيه من اعتبار التعبد لأوجه: أحدها أن الأمر أو النهى لازم للمكلف من حيث هو مكلف عرف المعنى الذى لأجله شرع الحكم أو لم يعرفه. والثانى أنا إذا فهمنا من الأمر و النهى حكمة مستقلة فى شرع الحكم فلا يلزم من ذلك أن لا يكون ثم حكمة أخرى ومصلحة ثانية وثالثة ولم نتيقن حصر المصلحة فى ذلك وإذا لم يحصل لنا بذلك علم ولا ظن لم يصح لنا القطع بذلك إذ هو قطع على غيب بلا دليل وذلك غير جائز فقد بقي لنا إمكان حكمة أخرى شرع لها الحكم فصرنا من تلك الجهة واقفين مع التعبد ومعنى التعبد الوقوف عند ما شرعه الله سبحانه لنا من غير زيادة ولا نقصان [الموافقات؛المجلد الثاني: كتاب المقاصد, مَقَاصِدُ الشَّرِيعة, النوع الرابع , دُخُولِ الْمُكَلَّفِ تَحْتَ أَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ] رد مع اقتباس
- رد: الأصل فى التكاليف بالنسبة إلى المكلف التعبد دون الإلتفات إلى العلل والمعانى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخى بارك الله فيك أنا قلتُ (بتصرف) وإليك نص كلام الشاطبى الموافقات (2/ 529) الْمَسْأَلَةُ التَّاسِعَةَ عَشْرَةَ: كُلُّ مَا ثَبَتَ فِيهِ اعْتِبَارُ التَّعَبُّدِ؛ فَلَا تَفْرِيعَ فِيهِ1، وَكُلُّ مَا ثَبَتَ فِيهِ اعْتِبَارُ الْمَعَانِي دُونَ التَّعَبُّدِ2؛ فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنِ اعْتِبَارِ التَّعَبُّدِ؛ لِأَوْجُهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ مَعْنَى الِاقْتِضَاءِ أَوِ التَّخْيِيرِ لَازِمٌ لِلْمُكَلَّفِ3 مِنْ حَيْثُ هُوَ مُكَلَّفٌ، عَرَفَ الْمَعْنَى الَّذِي لِأَجْلِهِ شُرِعَ الْحُكْمُ أَوْ لَمْ يَعْرِفْهُ، بِخِلَافِ اعْتِبَارِ الْمَصَالِحِ فَإِنَّهُ غَيْرُ لَازِمٍ، فَإِنَّهُ عَبْدٌ مُكَلَّفٌ، فَإِذَا أَمَرَهُ سَيِّدُهُ لَزِمَهُ امْتِثَالُ أَمْرِهِ بِاتِّفَاقِ الْعُقَلَاءِ، بِخِلَافِ الْمَصْلَحَةِ؛ فَإِنَّ اعْتِبَارَهَا غَيْرُ لَازِمٍ لَهُ مِنْ حَيْثُ هُوَ عَبْدٌ مُكَلَّفٌ عَلَى رَأْيِ الْمُحَقِّقِينَ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ؛ فَالتَّعَبُّدُ لَازِمٌ لَا خِيَرَةَ فِيهِ، وَاعْتِبَارُ الْمَصْلَحَةِ فِيهِ الْخِيَرَةُ، [وَمَا فِيهِ الْخِيَرَةُ] 4 يَصِحُّ تَخَلُّفُهُ عَقْلًا، وإذا وقع الأمر وَالنَّهْيُ شَرْعًا لَمْ يَصِحَّ تَخَلُّفُهُمَا عَقْلًا1 فَإِنَّهُ مُحَالٌ، فَالتَّعَبُّدُ بِالِاقْتِضَاءِ أَوِ التَّخْيِيرِ لَازِمٌ بِإِطْلَاقٍ2، وَاعْتِبَارُ الْمَصَالِحِ غَيْرُ لَازِمٍ بِإِطْلَاقٍ؛ خِلَافًا لِمَنْ أَلْزَمَ اللُّطْفَ وَالْأَصْلَحَ. وَأَيْضًا؛ فَإِنَّهُ3 لَازِمٌ عَلَى رَأْيِ مَنْ أَلْزَمَ الْأَصْلَحَ وَقَالَ بِالْحُسْنِ وَالْقُبْحِ الْعَقْلِيَّيْنِ؛ فَإِنَّ السَّيِّدَ إِذَا أَمَرَ عَبْدَهُ لِأَجْلِ مَصْلَحَةٍ هِيَ عِلَّةُ الْأَمْرِ بِالْعَقْلِ، يَلْزَمُ الِامْتِثَالَ مِنْ حَيْثُ مُجَرَّدِ الْأَمْرِ؛ لِأَنَّ مُخَالَفَتَهُ قَبِيحَةٌ، وَمِنْ جِهَةِ اعْتِبَارِ الْمَصْلَحَةِ أَيْضًا، فَإِنَّ تَحْصِيلَهَا وَاجِبٌ عَقْلًا بِالْفَرْضِ، فَالْأَمْرَانِ عَلَى مَذْهَبِهِمْ لَازِمَانِ، وَلَا يَقُولُ أَحَدٌ مِنْهُمْ: إِنَّ مُخَالَفَةَ الْعَبْدِ أَمْرَ سَيِّدِهِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنِ الْمَصْلَحَةِ غَيْرُ قَبِيحٍ، [بَلْ هُوَ قَبِيحٌ] 4 عَلَى رَأْيِهِمْ وَهُوَ مَعْنَى لُزُومِ التَّعَبُّدِ. وَالثَّانِي: أَنَّا إِذَا فَهِمْنَا بِالِاقْتِضَاءِ أَوِ التَّخْيِيرِ حِكْمَةً مُسْتَقِلَّةً فِي شَرْعِ الْحُكْمِ، فَلَا يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ أَنْ لَا يَكُونَ ثَمَّ حِكْمَةٌ أُخْرَى وَمَصْلَحَةٌ ثَانِيَةٌ وَثَالِثَةٌ وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، وَغَايَتُنَا أَنَّا فَهِمْنَا مَصْلَحَةً دُنْيَوِيَّةً تَصْلُحُ أَنْ تَسْتَقِلَّ بِشَرْعِيَّةِ الْحُكْمِ، فَاعْتَبَرْنَاهَا بِحُكْمِ الْإِذْنِ الشَّرْعِيِّ، وَلَمْ نَعْلَمْ حَصْرَ الْمَصْلَحَةِ وَالْحُكْمِ بِمُقْتَضَاهَا فِي ذَلِكَ الَّذِي ظَهَرَ، وَإِذَا لَمْ يَحْصُلْ لَنَا بِذَلِكَ عِلْمٌ وَلَا ظَنٌّ، لَمْ يَصِحَّ لَنَا الْقَطْعُ بِأَنَّ لَا مَصْلَحَةَ لِلْحُكْمِ إِلَّا مَا ظَهَرَ لَنَا؛ إِذْ هُوَ قَطْعٌ عَلَى غَيْبٍ بِلَا دَلِيلٍ، وَذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ، فَقَدْ بَقِيَ لَنَا إِمْكَانُ حِكْمَةٍ أُخْرَى شُرِعَ لَهَا الْحُكْمُ، فَصِرْنَا مِنْ تِلْكَ الجهة واقفين مع التعبد5. رد مع اقتباس
- رد: الأصل فى التكاليف بالنسبة إلى المكلف التعبد دون الإلتفات إلى العلل والمعانى يا أخي من شرط الاختصار عدم الإخلال بالمعنى الأصلي والمراد، والشاطبي نقل: أن الأصل في العادات الالتفات إلى العلل والمعاني، مع اعتبار معنى التعبد فيها أيضا، فلا تنافي. لكن عبارتكم "الأصل فى التكاليف بالنسبة إلى المكلف التعبد دون الإلتفات إلى العلل والمعانى فأما فى التعبديات...الخ" توهم بعدم التعليل في التكاليف مطلقا سواء كانت من العبادات أو العادات. __________________ حَمِّل نظم موافقات الشاطبي ـ ابن وهب ت197هـ: "كل صاحب حديث ليس له إمام في الفقه فهو ضال..." عمل من طب لمن حب للمقري، ص159
Commentaires
Enregistrer un commentaire